الفيض الكاشاني

363

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام

ثم قال : « يا شهاب ، ولا تقل أنّي عنيت بني عمي هؤلاء » . قال شهاب : أشهد أنّه قد عناهم « 1 » . * بيان إنما نهاه عليه السّلام عن قول ذلك اتّقاء للفتنة ، هذا ابتلاؤهم عليهم السّلام ببني أعمامهم حيث كانوا يخرجون على سلاطين الضلال فيقتلون ، ولسنا نحن بمأذونين في أن نتكلّم في ذلك وندخل فيما بينهم ، مع أنّه أشدّ ابتلائهم ، فجزاهم اللّه على مصائبهم خير الجزاء بما صبروا وكانوا بأيام اللّه موقنين ، وصلوات اللّه وسلامه على نبيّنا وعليهم أجمعين . [ المتن ] [ 540 ] 11 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى جعل الدّين دولتين ؛ دولة لآدم ، ودولة لإبليس ، فدولة آدم هي دولة اللّه تعالى ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يعبد علانية أظهر دولة آدم ، وإذا أراد اللّه أن يعبد سرّا كانت دولة إبليس ، فالمذيع لما أراد اللّه تعالى ستره مارق من الدّين » « 2 » . [ 541 ] 12 . الكافي : عنه عليه السّلام : « ولد المرداس من تقرّب منهم أكفروه ، ومن تباعد منهم أفقروه ، ومن ناواهم قتلوه ، ومن تحصّن منهم أنزلوه ، ومن هرب منهم أدركوه ، حتّى تنقضي دولتهم » « 3 » . * بيان لعلّ « المرداس » كناية عن العبّاس ، « أنزلوه » أي من الحصن . [ المتن ] [ 542 ] 13 . الكافي : عنه عليه السّلام : « أشكو إلى اللّه وحدتي وتقلقلي بين أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم وآنس بكم ، فليت هذا الطاغية أذن لي فأتّخذ قصرا في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له ألا يجيء من ناحيتنا مكروه أبدا » « 4 » .

--> ( 1 ) . الكافي 8 : 295 / 453 . ( 2 ) . الكافي 8 : 158 / 153 . ( 3 ) . الكافي 8 : 341 / 539 . ( 4 ) . الكافي 8 : 215 / 261 .